السبت، 11 أبريل 2020

الرئيسية وليام شكسبير

وليام شكسبير

لا يذكر الأدب إلا ويذكر معه شكسبير رديفا هاما ،حتي يخيل للكثيرين أن لا أديب غربي سواه .

فأعماله العظيمة لا تزال تدرس وتمثل وتنتقد ،بل ويثار حولها الجدل أحيانا ،وفي كتابه المثير للجدل "المئة الأوائل " اختاره د/مايكل هارت الشخصية السادسة والثلاثين من بين الشخصيات المئة التي كان لها بالغ الأثر علي البشرية .

من هو شكسبير الذي ملأت الدنيا شهرته،ووقف الأدباء منبهرين أمام روعة أدبه؟

ولد الأديب الإنكليزي وليام شكسبير في قرية ستراتفورد في الثالث والعشرين من نيسان سنه 1546 .

كانت أمه ماري أردن امرأة طيبة قد حصلت علي ثروة عن طريق الإرث ،وأما أبوه فقد كان من طبقة متوسطة ،وما كانت تجارته تقتصر علي نوع واحد من البضاعة .

وإنما كان يتعامل في بيع وشراء مختلف البضائع :الحبوب ،اللحوم ،وكذلك الجلود،فحالته المعيشية كانت جيدة .

وقد مكنته سمعته الطيبة بين أهل بلدته من أن يتدرج في وظائف البلدية حتي أصبح رئيسا لمجلسها بينما كان عمر ويليام خمس سنوات .

التحق ويليام شكسبير بمدرسة البلدة عندما كان في السابعة من عمره حيث تلقي تعليمه اللاتيني كما كان النظام آنذاك إلا أن ويليام ترك المدرسة في سنة التخرج تقريبا بسبب كارثة مالية نزلت بالأسرة .

وفي تشرين ثاني من العام 1582تزوج ويليام من "هاثوي"ابنة رئيس أحد مزارعي البلدة ،وهو في الثامنة عشر من عمره .

وكانت فقيرة الحال إضافة إلي أنها كانت تكبره  حوالي ثماني سنوات ،ويقال إن هذا الزواج تم تحت ضغط اجتماعي ربما مارسه أحد أولياء أمور  الفتاة .

وبعد ستة أشهر من  تحرير عقد الزواج وضعت الزوجة ابنة شكسبير الأولي "سوزانا "،ولقد أقام شكسبير منذ زواجه في بيت أبيه .

وفي العام 1585 وضعت الزوجة توأمين (ذكر وأنثي)إلا أن الذكر مات وعاشت البنتان وتزوجتا وورثتا والدهما.

وفي العام 1587 ترك ويليام شكسبير أسرته في رعاية والده ورحل إلي لندن وتعددت الآراء بسبب رحيله .

وفي لندن ظهر شكسبير كشاعر مجيد حين قدم قصيدته القصصية (فينوس وانيسن )
وفي العام التالي التحق بفرقة مسرحية ويقال :إنه عمل تحت إشراف "كريستوفر مارلو"
كاتب الفرقة الأول  .

في عام 1594 فقد عرف كممثل في فرقة "اللورد شامبرلين "والتي عرفت فيما بعد باسم "فرقة الملك أو رجال الملك".

كرس شكسبير لهذه الفرقة عبقريته كمؤلف وممثل مسرحي ،ثم حالفه الحظ ونجحت مسرحياته أدبيا وماليا .

عندها أسس مسرح جلوب عام 1599،وكان شكسبير شريكا فيه ،وعملت فرقته في نفس المسرح ،وقدمت فيه أعظم أعماله المسرحية ،وبعد أن أصبح شكسبير ميسور الحال رجع إلي بلدته .

إن شهرته طبقت الآفاق أكثر من أي أديب عاصره أو سبقه ،إذ أن أعماله المسرحية بلغت سبعة وثلاثين عاما علي الأقل هذا غير القصائد الشعرية والمنثور من قوله .

إن أعمال شكسبير في معظمها  لم تكن من إبداعه وإنما كانت أصولها من أعمال الآخرين .

غير أن موهبته الفائقة تكمل في إعادة تركيب تلك الأعمال بصورة أفضل ،فيضيف ويزيد حتي يحصل علي عمل مسرحي جيد .

ويقول النقاد :إنه كان يكتب لعصره ،وقد استعمل في كتاباته أكثرمن عشرين ألف مفردة مستقله .

خاصة أن شكسبير استعمل كل الضروب الأدبية والبلاغية من استعارة وتشبيه وكناية وجناس وطباق ،وأما التلاعب بالكلمات فلا حد له  .

وهذا دليل علي إلمامه وغزارة معرفته بالمعاني الكثيرة للمفردة الواحدة ،وعلي الرغم من كثرة أعمال شكسبير وبلوغها أكثر من ستة وثلاثين مسرحية غير أنه ما كانت هنالك اثنتان منها متشابهتين أو تتركان الانطباع نفسه فينا .

وهذه ميزة تميز بها علي معاصريه ،وهنالك الكثية من الميزات في كتاباته لا مجال لسردها في هذا المجال الضيق .

توفي شكسبير في 23 إبريل عام 1616 ودفن داخل كنيسة  أبرشية ستراتفورد .
وليام شكسبير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.