ولد الفتي العصامي علي النعيمي في قرية الراكة عام 1935 م في زمن كان العيش فيه صعبا لقلة مصادر الدخل وكثرة تنقل الأسر بحثا عن لقمة العيش .
عاش أول عمره مع أخواله ،ثم انتقل بعد ذلك للعيش مع والده وأعمامه ،بدأ الفتي تعليمه عند الكتاب وهم مجموعة من المعلمين يجلسون في المسجد أو في مكان بسيط يعلمون الناشئة القرآن الكريم ومبادئ الكتابة والخط والحساب .
كان لعلي أخا أكبر منه يعمل في شركة أرامكو ،فاقترح الأخ الأكبر علي الفتي أن يلتحق بمدرسة (الجبل)التابعة لأرامكو وكانوا يشترطون التوظيف .
أعجب الفتي بالفكرة وعندما بلغ العاشرة من عمره التحق بالمدرسة وبدأ بالدراسة فتعلم اللغة الانجليزية ،وعندما بلغ الحادية عشر من عمره توفي أخيه الأكبر وتأثر كثيرا لوفاته لكن قسوة الصحراء علمته الصبر.
انتقل بعدها إلي العمل بمكان أخيه وكان الفتي العصامي يجمع بين العمل مراسلا وبين الدراسة طالبا .
واستمر علي هذا الحال حتي حصل علي الشهادة الثانوية وكان قد تدرج في الوظائف البسيطة من مراسل يعمل مقابل 3 ريالات يوميا إلي كاتب علي الآلة.
كان عاملا بسيطا في الشركة راضيا بما هو عليه إلي أن حدث له موقف غير نظرته للحياة ((ففي يوم كان الشاب البسيط يلف غترته علي رأسه ويلبس بنطالا رثا ،وفي لفح الهجير ساق الفتي خطاه نحو( الكامب )حيث يستريح الموظفون الأمريكيون ،ولفت انتباهه وجود الماء المثلج فمد يده لكأس من الفلين وبدأ يشرب ،وعندما لمحه المفتش ،
وطلب منه المغادرة لأن هذا المكان مخصص للمهندسين وليس للعمال .وبإصرار سأله الفتي ،ومتي أتمكن من دخول هذا المكان ؟فقال له المفتش الأميركي :إذا تعلمت وتدربت وأصبحت مهندسا ..!ومنذ ذلك الوقت أصر علي النعيمي علي أن يقهر المستحيل ليحقق الحلم )).
أصر علي أن يكمل الدراسة الجامعية فتم ابتعاثه إلي الجامعة الأمريكية في بيروت لكنه عاد مرة أخري ولم يستطع أن يكملها .
لكن بال الفتي الطموح لم يهدأ ففكر من جديد بدراسة الجيولوجيا فكانت أول عقبة حين قال له المسؤول يجب أن تذهب إلي الحقل لتري ماهو العمل الجيولوجي أولا فوافق علي النعيمي علي ذلك .
في عام 1954م عمل كمساعد تنظيف الرمل الذي يخرج من البئر يقوم بتنظيفه وإعداده للجيولوجي الذي يقوم بفحصه .
وبعد أن أتقن العمل لمدة سنتين وتكونت لديه المعرفة الكافية بالجيولوجيا تم ابتعاثه عام 1956م إلي الجامعة الأمريكية في بيروت وأكمل فيها سنتين ثم انتقل إلي جامعة ليهاي بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية واستطاع أن يحصل علي شهادة البكالوريوس في الجيولوجيا .
وفي عام 1936م نال درجة الماجستير من جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا في الهيدرولوجيا (علم المياه الجوفية )وبعد عودته إلي السعودية بدأت النجاحات تدخل حياته .
فقد بدأ العمل هيدرولوجيا وجيولوجيا في إدارة التنقيب حتي عام 1967م.
ثم عين ناظرا لقسم الإنتاج في بقيق عام 1969 وكان راتبه 3آلاف ريال .
وفي عام 1975 انتخب لمنصب نائب رئيس أرامكو للإنتاج وحقن الماء ،وبعدها بعامين رأس شركة أرامكو لما وراء البحارلمدة شهرين ،وبعد عام أصبح نائبا أول للرئيس لشؤون عمليات الزيت .
ولأن النعيمي أصبح ملهما لغيره ومتميزا عن الجميع نظير عمله الدؤوب والناجح فقد تم في نوفمبر عام 1983م تعيينه كأول رئيس سعودي لأرامكو ،وفي 1995م عين وزيرا للبترول والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية ورئيسا لمجلس إدارة أرامكو.
أصبح علي النعيمي مديرا علي المهندس الأمريكي الذي منعه من شرب الماء،فصادف أن احتاج توقيع أجازته من م.النعيمي وقال له :(أرجو منك يا سيدي ألا تجعل موقف الماء يؤثر في عملك الرسمي ).
فرد عليه م .النعيمي بأخلاق الكبار :(علي العكس مما تظن فالشكربعد الله إلي موقف الماء الذي تقص !).
منح المهندس علي النعيمي عام 1995 م ،الدكتوراه الفخرية من جامعة هاريوت _وات بإسكتلندا ،تقديرا لإنتاجاته في مجال إدارة وإنتاج الزيت والغاز من خلال عمله المميز في ارامكو السعودية .
الوزير النعيمي شخصية عصامية وهو أحد الأسماء السعودية البارزة التي كافحت من أجل خدمة الوطن .
واستطاع أن يحقق الكثير رغم قسوة الصحراء وصعوبة الظروف التي مر بها.
عمل بكل عزيمة وإصرار ونال أعلي المناصب الادارية والتنفيذية والحكومية ،قاهرا للمستحيل محققا لأحلامه.
عاش أول عمره مع أخواله ،ثم انتقل بعد ذلك للعيش مع والده وأعمامه ،بدأ الفتي تعليمه عند الكتاب وهم مجموعة من المعلمين يجلسون في المسجد أو في مكان بسيط يعلمون الناشئة القرآن الكريم ومبادئ الكتابة والخط والحساب .
كان لعلي أخا أكبر منه يعمل في شركة أرامكو ،فاقترح الأخ الأكبر علي الفتي أن يلتحق بمدرسة (الجبل)التابعة لأرامكو وكانوا يشترطون التوظيف .
أعجب الفتي بالفكرة وعندما بلغ العاشرة من عمره التحق بالمدرسة وبدأ بالدراسة فتعلم اللغة الانجليزية ،وعندما بلغ الحادية عشر من عمره توفي أخيه الأكبر وتأثر كثيرا لوفاته لكن قسوة الصحراء علمته الصبر.
انتقل بعدها إلي العمل بمكان أخيه وكان الفتي العصامي يجمع بين العمل مراسلا وبين الدراسة طالبا .
واستمر علي هذا الحال حتي حصل علي الشهادة الثانوية وكان قد تدرج في الوظائف البسيطة من مراسل يعمل مقابل 3 ريالات يوميا إلي كاتب علي الآلة.
كان عاملا بسيطا في الشركة راضيا بما هو عليه إلي أن حدث له موقف غير نظرته للحياة ((ففي يوم كان الشاب البسيط يلف غترته علي رأسه ويلبس بنطالا رثا ،وفي لفح الهجير ساق الفتي خطاه نحو( الكامب )حيث يستريح الموظفون الأمريكيون ،ولفت انتباهه وجود الماء المثلج فمد يده لكأس من الفلين وبدأ يشرب ،وعندما لمحه المفتش ،
وطلب منه المغادرة لأن هذا المكان مخصص للمهندسين وليس للعمال .وبإصرار سأله الفتي ،ومتي أتمكن من دخول هذا المكان ؟فقال له المفتش الأميركي :إذا تعلمت وتدربت وأصبحت مهندسا ..!ومنذ ذلك الوقت أصر علي النعيمي علي أن يقهر المستحيل ليحقق الحلم )).
أصر علي أن يكمل الدراسة الجامعية فتم ابتعاثه إلي الجامعة الأمريكية في بيروت لكنه عاد مرة أخري ولم يستطع أن يكملها .
لكن بال الفتي الطموح لم يهدأ ففكر من جديد بدراسة الجيولوجيا فكانت أول عقبة حين قال له المسؤول يجب أن تذهب إلي الحقل لتري ماهو العمل الجيولوجي أولا فوافق علي النعيمي علي ذلك .
في عام 1954م عمل كمساعد تنظيف الرمل الذي يخرج من البئر يقوم بتنظيفه وإعداده للجيولوجي الذي يقوم بفحصه .
وبعد أن أتقن العمل لمدة سنتين وتكونت لديه المعرفة الكافية بالجيولوجيا تم ابتعاثه عام 1956م إلي الجامعة الأمريكية في بيروت وأكمل فيها سنتين ثم انتقل إلي جامعة ليهاي بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية واستطاع أن يحصل علي شهادة البكالوريوس في الجيولوجيا .
وفي عام 1936م نال درجة الماجستير من جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا في الهيدرولوجيا (علم المياه الجوفية )وبعد عودته إلي السعودية بدأت النجاحات تدخل حياته .
فقد بدأ العمل هيدرولوجيا وجيولوجيا في إدارة التنقيب حتي عام 1967م.
ثم عين ناظرا لقسم الإنتاج في بقيق عام 1969 وكان راتبه 3آلاف ريال .
وفي عام 1975 انتخب لمنصب نائب رئيس أرامكو للإنتاج وحقن الماء ،وبعدها بعامين رأس شركة أرامكو لما وراء البحارلمدة شهرين ،وبعد عام أصبح نائبا أول للرئيس لشؤون عمليات الزيت .
ولأن النعيمي أصبح ملهما لغيره ومتميزا عن الجميع نظير عمله الدؤوب والناجح فقد تم في نوفمبر عام 1983م تعيينه كأول رئيس سعودي لأرامكو ،وفي 1995م عين وزيرا للبترول والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية ورئيسا لمجلس إدارة أرامكو.
أصبح علي النعيمي مديرا علي المهندس الأمريكي الذي منعه من شرب الماء،فصادف أن احتاج توقيع أجازته من م.النعيمي وقال له :(أرجو منك يا سيدي ألا تجعل موقف الماء يؤثر في عملك الرسمي ).
فرد عليه م .النعيمي بأخلاق الكبار :(علي العكس مما تظن فالشكربعد الله إلي موقف الماء الذي تقص !).
منح المهندس علي النعيمي عام 1995 م ،الدكتوراه الفخرية من جامعة هاريوت _وات بإسكتلندا ،تقديرا لإنتاجاته في مجال إدارة وإنتاج الزيت والغاز من خلال عمله المميز في ارامكو السعودية .
الوزير النعيمي شخصية عصامية وهو أحد الأسماء السعودية البارزة التي كافحت من أجل خدمة الوطن .
واستطاع أن يحقق الكثير رغم قسوة الصحراء وصعوبة الظروف التي مر بها.
عمل بكل عزيمة وإصرار ونال أعلي المناصب الادارية والتنفيذية والحكومية ،قاهرا للمستحيل محققا لأحلامه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق